فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2591

* قال ابن القيم - رحمه الله - في كتابه القيم مدارج السالكين:

(وهي منزلة القوم الكبرى التي منها يتزودون وفيها يتجرون وإليها دائما يترددون ، و الذكر منشور الولاية الذي من أعطيه اتصل ، ومن منعه عزل. وهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا. وعمارة ديارهم التي إذا تعطلت عنه صارت بورا. وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الطريق. ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب. والسبب الواصل والعلاقة التي كانت بينهم وبين علام الغيوب.

إذا مرضنا تداوينا بذكركم ... فنترك الذكر أحيانا فننتكسُ

به يستدفعون الآفات ويستكشفون الكربات وتهون عليهم به المصيبات ، إذا أظلمهم البلاء فإليه ملجؤهم وإذا نزلت بهم النوازل فإليه مفزعهم. فهو رياض جنتهم التي فيها يتقبلون ورءوس أموال سعادتهم التي بها يتجرون. يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا ويوصل الذاكر إلى المذكور بل يدع الذاكر مذكورا وفي كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت