فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 2591

وهناك تقع الواقعة! فتجمد الحسابات في البنوك. والدماء في الشرايين. وتذاب الأجساد تحت سياط الجلادين. ويعاد تجميعها على كهرباء أجهزة التعذيب المستوردة ..

وما لأحد بهذا الإعصار الأمريكي الهائج لمكافحة الإرهاب اليوم قبل ولا طاقة. ولا تكفي لحية الداعية المقصوصة إلى ما قبل حد النتف بقليل ، ولا قبته البيضاء ، ولا (الكرافتة) الأوروبية و البدلة الأنيقة على الطراز الغربي الحديث ، ولا المشاركة في الديمقراطية والدعوة إليها ، لإثبات الإعتدال!

فعملاء أمريكا واستخباراتهم بالمرصاد على كل حال. والدين عند قيادات الصحوة يسر .. إلى حد ما قاله الشاعر:

(وهذا الدين لفرط يسره ... قد احتوى مسيلمة) . ويتسع عندهم لما يعرضون منه ملفقا تحت دعوى الإعتدال وأعذار الحنكة السياسية وآخر الإختراعات .. (الشفافية) !!

و (احترام الآخر) !!. من غير أن يفهمونا من هو هذا الآخر؟!

4 -وأما أحوال الأمة الإسلامية وشعوبها بعد سبتمبر:

فمن المفارقة أني سمعت فيما كنت أكتب بعض أوراق هذا الكتاب أصوات إطلاق الرصاص و انفجارات الألعاب النارية والموسيقى والصياح .. وتحيرت لأنه لا يتوقع أن تكون القدس قد تحررت فجأة!! .. أو أن الهند قد انسحبت من كشمير! ونزلت استطلع الخبر .. لقد كانت احتفالات (المسلمين) بدخول السنة النصرانية الجديدة 2003م! إنه عيد رأس السنة الميلادية. لقد دقت الساعة الثانية عشر، وجن جنون البقر!

ودخلت صبيحة السنة الجديدة. ولا شك أنها كانت ليلة حفلات ورقص وخمر ودعارة لملايين (المسلمين) ! ولا شك أن حكوماتهم وأجهزة إعلامهم قد قدمت لهم كل وسائل الفساد ومستلزماته.

وباختصار .. لا تشير وقائع المسلمين هذه الأيام إلا إلى مزيد من التيه والضياع والهزيمة والبوار ..

ولولا الأمل بالله تعالى ، وما وعد رسوله صلى الله عليه وسلم وما بشر. وذلك حق ولا ريب. لانقطع الرجاء ، وانطفأ الأمل. ولكنها نعمة الله وأمل الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت