{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء:96 - 99) . الذخائر: ج1/ 194)
حكم الذي به عاهة تمنعه عن القتال ولكن لا تمنعه من العمل في مجالات أخرى:
إن فرضية العين لا تسقط عن الأعرج ولا عن المريض غير مقعد ، لأن بإمكانهم أن يعملوا في مجالات الصحة والتعليم وهو ميدان واسع ، والمجاهدون الآن حاجتهم إلى الدعاة أشد من حاجتهم إلى الطعام والسلاح والدواء.
قال ابن الهمام القدير (5 - 441) : وأما الذي يقدر على الخروج دون الدفع -القتال - ينبغي - يجب - أن يخرج لتكثير السواد ، فإن فيه إرهابا للعدو.
فإذا كان الخروج لتكثير العدد واجب ، فكيف بالخروج لتعليم المجاهدين أحكام دينهم؟ إن هذا أشد وجوبا وأعظم فرضية.] أهـ. [1]
-فضل الشهادة:
1 -رائحة دمه كالمسك: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله - إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك) . (رواه أحمد) .
سبحان الله ، لقد رأينا هذا من كثير الشهداء ، رائحة دمائهم كالمسك ...
2 -أحب القطرات إلى الله: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين أو أثرين. قطرة دمعة من خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله) (روه الترمذي)
كلمة الجهاد إذا أطلقت كما يقول ابن رشد: (وكلمة الجهاد إذا أطلقت إنما تعني قتال الكفار بالسيف حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) .
(1) (الذخائر العظام: ج- 1 - 179/ 194) .