إن هذا هو السبيل الوحيد لفرنجة بلاد المسلمين وتغريبها ، لقد كان التركيز قويا لإنشاء الطبقة التي تأخذ نهائيا بوجهة نظر لا سلطان للدين عليها ، وحينئذ يمكن الجلاء عن أراضيها وتسليمها زمام السلطة فيها لأنها امتداد لفكر المحتل.]!
ويقول:
[إن المدارس والمعاهد لا تكفي فليست إلا الخطوة الأولى ويجب صرف الاهتمام إلى خلق رأي عام بالاعتماد على الصحافة ، فهي أقوى الأدوات الأوربية وأعظمها نفوذا في العالم الإسلامي ، و مديرو الصحف القومية معظمهم من التقدميين والصحف تتميز بنزعة علمانية غالبة كما يرى.] !
ويضيف بأن التعليم والصحافة قد ترك المسلمين لا دينيين إلى حد بعيد:
[إن العالم الإسلامي سيصبح خلال فترة قصيرة لا دينيا في كل مظاهر حياته.]
ويبدي جب تخوفه من ناحيتين:
1 -المعاهد الدينية.
2 -الحركات الإسلامية: التي يرى أنها تتطور بسرعة مذهلة مدهشة ، وتنفجر انفجارا مفاجئا قبل أن يتبين المراقبون من إماراتها ما يدعوهم إلى الريبة في أمرها.
و يقول: [إن الحركات الإسلامية لا ينقصها إلا الزعامة وظهور صلاح الدين.] !
يقول زويمر مخاطبا المبشرين في مؤتمر القدس سنة 1933:
[** .. إن مهمتكم هي إخراج المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله ، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها ، وبذلك تكونون أنتم طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية. هذا ما قمتم به خلال الأعوام المئة السابقة خير قيام.
(1) إقرأ .. وتمعن .. وستفهم: أنه لم يتبدل أي شيء في برنامج الإستعمار بين الروم الصليبيين الأوربيين ، والروم المتصهينين الجدد الأمريكيين. اللهم إلا ما أشرنا إليه من خصائص الكاوبوي الأمريكي ، وثلاثيته: الحمق والجهل والبطش .. لأنه يستعجل النتيجة. ولأنهم قزم بلا تاريخ ولا حضارة.