فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 2591

فقد أسقطوا الخلافة العثمانية ، وزجوا بتركيا في الحرب العالمية الأولى، فحطموها وتقاسموا ممتلكاتها ، وقد وقف الزعماء العرب بسذاجتهم إلى جانب الحلفاء والإنجليز خاصة ضد إخوانهم المسلمين الأتراك العثمانيين، ظنا منهم أنهم سف يساعدوهم على قيام مملكة عربية مستقلة! ولمن الحقائق التي سبق أن أشار إليها القرآن كانت غير ذلك! يقول لورنس (رجل الإستخبارات البريطاني) الذي رتب الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين لمساعدة بريطانيا التي أغدقت الوعود الكاذبة للشريف حسين والي مكة والحجاز آنذاك. يقول: (كنت أعلم أننا إذا كسبنا الحرب فإن عهودنا للعرب ستصبح أوراقا ميتة، ولو كنت ناصحا شريفا للعرب لنصحتهم بالعودة إلى بيوتهم ، لقد كان قادة الحركة العربية يفهمون السياسة الخارجية فهما عشائريا بدويا، وكان البريطانيون والفرنسيون يقومون بمناورات جريئة اعتمادا على سذاجة العرب وضعفهم وبساطة قلوبهم وتفكيرهم ، وكان لهم ثقة بالعدو. إنني أكثر ما أكون فخرا أن الدم الإنكليزي لم يسفك في المعارك الثلاثين التي خضناها ، لأن جميع الأقطار الخاضعة لنا لم تكن تساوي في نظري موت إنكليزي واحد) ..

لقد قال ويزمن بعد ذلك: (لقد قدم لورنس خدمات جليلة لليهود) !

ثم بدأ الغرب عن طريق التعليم ينفث الم في أوصال هذه الأمة ، فأفسد الناشئة ، وأفسد النساء وحطم المكونات الأسرية ، وأدخل أندية الماسون و الروتاري في نخبة المجتمعات .. ونشر الفسوق عبر المسرح والسينما ووسائل الإعلام ..

يقول المستشرق الإنكليزي جب في كتابه وجهة العالم الإسلامي:

[عن (التعليم) [1] :

(1) انتبه لاهتمام الإستعمار الأوربي بالتعليم ، ولتصريحهم بلا خفاء عن أهدافهم من وراء ذلك. وتذكر الإلحاح والإجبار الذي تمارسه أمريكا اليوم لإعادة مسخ ما مسخ من مناهج التعليم. وعقد الحكومات العربية والإسلامية بضغط من أمريكا عشرات المؤتمرات تحت الشعار الخادع: (تطوير مناهج التعليم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت