فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 2591

فقد سألت البعض من طلاب العلم من أصلا التيار الجهادي حفظه الله ، عن مشروعية ترك الفرد لجماعة ما إذا لم يناسبه المسار أو رأى عقمه بعد أن دخل فيها. فقال لي لا يجوز إلا أن يرى كفرًا بواحًا عنده فيه من الله برهان!!

وبالتالي سحب على أمير الجماعة حقوق الإمام الأعظم! فلما سألته ماذا لو رأى عقمًا بواحًا. أو فوضى بواحة. أو إفلاسًا بواحًا. وتيقن أن ما توخاه من الالتحاق بالجماعة الفلانية لن يحقق أهدافه؟ هل يستمر طول عمره هكذا! ولا يحل له أن يتحول الجماعة أخرى أو يسعى في جماعة جديدة!؟ فحار الرجل في الجواب لما تفكر بأبعاد المشكلة.

فإذا كانت الجماعة تستطيع فصل عنصر فيها، وإخراجه من الجماعة. فلم لا يحق له فصل نفسه والانسحاب؟ وكيف نحل في هذه الحالة مشكلة الأسرار التي عنده؟. إلى آخر ذلك من المسائل ..

لقد كان هناك إشكاليات حقيقية في تقنين ذلك والإفتاء فيه؟ وفي العمل على أسس لم تتحدد ..

وهي مشاكل ليست موجودة في جماعة المسلمين العامة بشكلها الطبيعي. فأمير المؤمنين لا يستطيع فصل مسلم ما من جماعة المسلمين حتى ولو لم يبايعه ما لم يخرج عليه. ولا يستطيع العنصر في الأمة أن ينسحب منها. ولا يترتب عليه بحكم بيعته وطاعته العامة لأمير المؤمنين من الحقوق والواجبات ما يترتب على العنصر في جماعة ما جهادية أو سواها.

لقد فتحت إشكالية غياب الإمامة العظمى وزوال الهيكل السياسي للأمة إشكاليات كثيرة. ولما قامت جماعات لحل تلك الإشكالية واضطرت للسرية بفعل بطش الأنظمة ، انفتحت إشكالات أخرى لا حل لها. وكان هذا بعض مظاهر ما فيه الأمة بسب غياب دار الإسلام والإمامة والشريعة وتوابع ذلك. وكانت هذه الإشكاليات بعض مظاهر خلل المناهج التي طرحت وعجزها ، ليس في التيار الجهادي وحسب. وإنما على مستوى تنظيمات الصحوة كلها.

(ثانيا) - أخطاء وخلل في البنية والهياكل التنظيمية في التيار الجهادي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت