فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 2591

ولكن المهم أنه قد نضجت في ذلك الجو، تجربة القدماء من الجهاديين ، كما تشكلت نويات من التنظيمات الجهادية الجديدة ، من بلاد لم يكن قد تبلور فيها مثل تلك التنظيمات. مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب والأردن العراق ولبنان ... وكذلك من بعض البلاد الإسلامية مثل الفلبين و إندونيسيا وتركيا وغيرها.

وباختصار ... ... يمكن القول أن جيلا جهاديا متميزا فكريا ومنهجيا وحركيا قد ولد هناك، في أجواء الجهاد العربي في أفغانستان ، أطلق عليهم الاسم المعبر الجميل؛ (الأفغان العرب) ، ميزهم فوق ما تميزوا به من وضوح المنهج وصحة المعتقد ، أنهم استمدوا همتهم للجهاد من إيمانهم بمعية الله ، وقناعتهم بقدرتهم على إسقاط القوى العظمى .. ... فما عادوا يهابونها ولا يهابون بطبيعة الحال ما دون ذلك من القوى الذنبية الحاكمة في بلادنا .. و كان هذا من أجمل ثمرات ذلك الانتصار التاريخي الكبير .. ... وحقيقة يصح أن يقول من كتب الله لهم شرف ذلك الحضور ما قاله الشاعر العربي عن يوم ذي قار .. يوم العز العربي بعد طول المذلة أمام القوى العظمى في ذلك الزمان: ... لو أن كل معد كان شاركنا في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرفُ ... فلنا أن نقول: ... لو أن كل موحدْ كان شاركنا في يوم أفغانَ ما أخطاهم الشرفُ ... فقد أسقطنا مع إخواننا الأفغان الإتحاد السوفيتي زعيم المعسكر الشرقي ... ... وأعتقد أن يسقط أتباعنا ومن امتد العمر به منا ، مع من يشاء الله من عباده أمريكا زعيمة المعسكر الصليبي الغربي الجديد ... ... إن شاء الله تعالى .. وهو فضل الله يؤتيه من يشاء ..

-خامسا: التيار الجهادي ومرحلة الملاذات والشتات(1991 - 1996):

فيما كان المجاهدون الأفغان يدقون أبواب كابل، وبدأت تتساقط المدن الرئيسية في أيديهم .. توجه المخطط الأمريكي الغربي نحو أفغانستان في منحيين اثنين تجاه تلك الساحة. الأول أفغاني والثاني عربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت