فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 2591

كانت الصحوة الجهادية - كما سنرى في الفصل القادم بشيء من التفصيل إنشاء الله - قد خاضت مواجهات حقيقية وواسعة مع بعض الحكومات خلال السبعينيات والثمانينيات حيث تكبدت فيها ضحايا كثيرة ، واتسعت فيها قاعدتها الشعبية ،ودخلت في مطاردات أمنية ذات طابع استخباراتي ... وكانت البوابة الأفغانية التي فتحت للجهاد منذ سنة (1984) أمام الصحوة الإسلامية عموما و الجهادية خصوصا، قد أغرت معظم قياداتها للذهاب إلى أفغانستان حيث خاضت تجربة فريدة خلال (1984 - 1992) وقد أسفرت العاصفة الأمنية التي نظمتها أمريكا ونفذتها باكستان وتابعتها الدول العربية والأوربية بعيد سقوط الإتحاد السوفييتي وانتهاء حاجة أمريكا للظهير الإسلامي في مواجهة الروس عن انتشار معظم كوادر الجهاديين و المطلوبين أمنيا في بلادهم نتيجة مصادماتهم مع حكوماتهم في مجالات اللجوء السياسي التي فتحت في أوربا الغربية وما شابهها مثل كندا واستراليا وغيرها .. أو في بلدان عربية أخرى لا تطالهم فيها أيدي حكوماتهم لعدم قيام علاقات تعاون أمني آنذاك بين تلك البلدان ... ولكن الإدارات الأمريكية المتوالية بعد حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء) وضعت خطة متكاملة لمواجهة التيار الجهادي اصطلح عليها بالمواجهة الدولية لمكافحة الإرهاب والتي أوصلها بوش الابن لتكون حربا عالمية حقيقية فيما بعد سبتمبر2001 كما سنرى إنشاء الله ...

ويمكن اختصار برنامج مكافحة الإرهاب العالمي خلال هذا العقد بالنقاط التالية:

- الخطوط العريضة للبرامج العالمية لمكافحة الارهاب 1990 - 2000:

1.1 - تجفيف المنابع المالية.

2.2 - استهداف القيادات والكوادر الجهادية بالقتل والأسر.

3.3 - اتفاقيات التسليم وتبادل المجرمين الإرهابيين (الجهاديين) بين الدول المختلفة.

4.4 - إلغاء الملاذات والملاجئ الآمنة أمام الجهاديين.

5.5 - نقل مجالات التعاون الأمني من الإقليمي إلى الدولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت