* {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76/ 75) . ونلفت النظر إلى أننا هنا بصدد معرفة الحكم الشرعي لقتال هؤلاء ، ولسنا بصدد قضايا الرأي والحرب والمكيدة، من قتالهم هجوما أم دفاعا، وتقديم ذلك أو تأخيره عن قتال الأمريكان والكفار فذلك متروك لقادة الجهاد وأمراء الحرب من المسلمين، بحسب مقتضيات الضرورة والمصلحة.
لقد فصل علماء أهل السنة والجماعة في مسألة غاية في الأهمية، وهي أن المسلم قد يقع في عمل من أعمال الكفر الناقضة للإيمان، ويكون له عذر مقبول شرعا، يحفظه من الحكم عليه بالكفر والخروج من ملة المسلمين. وكما قلت فلسنا في هذا الكتاب بصدد نقل المطولات الفقهية، ولكني أوجز إجمالا بأن العلماء قد جعلوا هذه الأعذار الشرعية أربعة أقسام، وهي:
1.الجهل: وهو جهل فاعل فعل الكفر بأن فعله كفر يخرجه من الملة الإسلامية، وهو عذر شرعا ما لم يكن الجهل في أمر معلوم من الدين بالضرورة.
2.الإكراه: وهو أن يقدم المسلم على فعل من أفعال الكفر، وهو يعلم بأنه كفر، ولكن يفعله مجبرا تحت قوة التهديد.