فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2591

في عام 477هـ استولى ألفونسو السادس ملك (ليون) على طليطلة واستخلصها من بني ذي النون وعقد حلفا مع ملوك الأقاليم المسيحية للاستيلاء على أشبيلية، فاستنجد أميرها المعتمد بن عباد بيوسف بن تاشفين ، أمير دولة المرابطين في المغرب الأقصى، فأنجده وقدم إلى الأندلس على رأس جيش من البربر وقاتل ألفونسو ومحالفيه في معركة شهيرة جرت في موقع يعرف بالزلاقة، بالقرب من بطليوس وذلك في 12 رجب سنة 479هـ وانتهت بنصر المرابطين وسحق الجيش الأسباني في موقعة مشهودة من أيام الإسلام.

وبعد هذه الموقعة أخذ المرابطون يستولون على دول الطوائف واحدة بعد أخرى وينفون ملوكها إلى المغرب الأقصى وأقاموا في الأندلس دولة للمرابطين عاصمتها قرطبة. وقد دامت دولتهم حتى قضى عليها الموحدون بزعامة عبد الله بن تومرت.

اضمحلت دول المرابطين في الأندلس بعد وفاة يوسف بن تاشفين وقد أطمع اضمحلالها ملوك النصارى، فتحالفوا للقضاء عليها، فسارع الموحدون إلى صدهم ودخلت جيوشهم الأندلس سنة 543هـ والتحموا مع الأسبان في معركة ضارية عرفت بمعركة (الأرك) وانتصروا عليهم نصرا مبينا.

وقد أخذ الأسبان بعدها يعدون العدة لمعركة أخرى، جمعوا لها قواهم وحشدوا جيوشهم، والتقوا مع جيش الموحدين سنة 609هـ في معركة عرفت بمعركة (العقاب) وكانت معركة فاصلة تم فيها النصر للأسبان.

نهاية دولة الموحدين في الأندلس:

بعد معركة العقاب بدأ مصير الأندلس يهتز، وأخذت قواعد الأندلس تسقط في يد الأسبان ولم تأت سنة 644هـ حتى سقطت دولة قرطبة و بلنسية ودانية و مرسية في أيديهم. أما غرناطة فقد ثبتت خلف حصونها. ثم انهارت مقاومتها وسقطت بيد الأسبان سنة 897هـ (1492 م) وبسقوطها انتهى حكم المسلمين في أسبانيا ودالت دولتهم بعد حكم دام ثمانمائة عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت