فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 2591

وهذا ما حذر منه بعض دهاة الفراعنة أمريكا كما صاح رئيس مصر أمام البرلمان عند بداية غزو أمريكا للعراق بأن سياسة أمريكا ستخلق لنا بدل بن لادن واحد مئة بن لادن ... ولكن بوش الأحمق المتعصب أسير مستشاريه من الصهاينة لم يستوعب مكر الله هذا به. فسار في سياسة الاستئصال ليتبعه حكام بلاد المسلمين. وكان من ذلك ما سمعته البارحة من ولي العهد السعودي عبد الله .. في خطاب هستيري موجه للشعب مساء 1 - 8 - 2003 يقول:

(كل متستر على إرهابي فهو إرهابي مثله. وكل متعاطف مع إرهابي فهو إرهابي مثله. وعندما تواجه الدولة الإرهابيين فلا مكان للحياد ولا الموقف الوسط) .

وهو فحوى شعار بوش الحالي:

(من ليس معنا في حربنا على الإرهاب فهو ضدنا ولا مكان للحياد) .

وفعلا تسير المعادلة مع فضل الله لتتحقق أهم الشروط السببية بالنصر بدخول كامل الأمة قسرا أو طوعا في المعركة. وأما أسباب النصر القدرية فذلك نصر الله ينزله متى شاء على من شاء حيث شاء ... ونسأل الله أن نشهده ونكون من وقود تحقيقه في سبيل الله.

وأما أثر هذه السياسة الخرقاء على مدارس الصحوة الأربعة خلال السنوات القليلة بعد سبتمبر 2001 فهي باختصار كما يلي:

أولا: الصحوة الإسلامية غير السياسية بعد سبتمبر 2001:

في عمان عاصمة الأردن .. صرخ أحد أمراء (جماعة التبليغ والدعوة) في المعتقل، في وجه المحقق مندهشا محتجا بقوله:

(نحن لم نمارس جهاد ولا سياسة ولا واجهناكم! نحن ندعوا إلى الله في مساجدنا ونصلح الناس وننقذهم من الفساد وعالم الخمارات والجرائم ... ) ! فقال له المحقق الخبير ضابط الإستخبارات الذي وعى درسه: (هذه هي المشكلة: أنتم الأوتوبيس! تحملون الناس من الشارع إلى المسجد. فيأتي الإخوان فيحملونهم من المسجد إلى السياسة! فيأتي المتطرفون فيأخذون غايتهم من الشباب للجهاد والتطرف! نريد قطع كل هذا الطريق من أساسه نريد وقف الأوتوبيس! .. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت