يجوز للمسلم أن يعطي عدة بيعات لعدة أشخاص ، فيعطي الشيخ بيعة أن يجاهد معه ، والآخرين بيعة أن يتلقى العلم على يديه ويتربى على يديه ، ولا معارضة بين هذه البيعات ، ولا يجوز لأحد أن يفرض طاعته في كل شيء على من عاهد على شيء ولا يجوز لأحد أن يحتج ببيعته ليمنع المبايع من عمل بر نص عليه الكتاب والسنة كالجهاد في سبيل الله مثلا ، لأن البيعة عندئذ تنقلب إلى بيعة على الإثم (وإنما الطاعة بالمعروف) (ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ].أهـ. [1]
في فقرة"الشهيد وأحكامه"من موسوعة الخائر .. للشيخ عبد الله عزام رحمه الله تفاصيل مفيدة ننقل منها هنا باختصار ما يلي:
[سبب تسميته شهيدا:
قال الأزهري: (لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم شهدا له بالجنة) .
وقيل: الشهيد: الحي .. فسموا كذلك لأنهم أحياء عند ربهم .. وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه .. وقيل: لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله .. وقيل لآن روحه تشهد دارا السلام {حال وفاته} وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة.
تعريف الشهيد:
-عند الشافعية: (الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه: هو الذي مات بسبب قتال الكفار حال قيام القتال سواء قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ ، أو عاد إليه سلاح نفسه ، أو سقط عن فرسه ، أو رمحته دابته فمات ، أو وطئته دواب المسلمين ، أو غيرهم ، أو أصابه سهم لا يعرف هل رمى به مسلم أو كافر ، أو وجد قتيلا عند انكشاف الحرب ولم يعرف سبب موته ، وسواء كان عليه أثر دم أم لا. ، وسواء مات في الحال ، أم بقي زمنا ثم مات بذلك السبب بعد انقضاء الحرب ، وسواء أكل وشرب ووصى ، أم لم يفعل شيئا من ذلك ، وهذا كله متفق عليه عندنا .. نص عليه الشافعي) .
-عند الحنفية: (الشهيد هو كل مكلف مسلم طاهر قتل ظلما بجارحة ولم يجب بنفس القتل مال ولم يرتث) .
شروط الشهادة:
(1) (الذخائر ج1 - 263) .