وهكذا أعيد المسلمون قسرا إلى مسرح الصراع مع الروم بعد أن أسفر صراع الروم فيما بينهم خلال مرحلة الحرب العالمية الأولى إلى الثانية ثم مرحلة الحرب الباردة عن حسم المنافسة لصالح أمريكا التي سارعت بريطانيا بالدخول في ركابها وانجرت دول أوربا الناتو من كان راغبا منها ومن كان راهبا للسعي خلفها في إدارة هذا النظام العالمي الجديد.
أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، واحتلال أمريكا للعراق ، واشتعال الحرب الصليبية ضد المسلمين بقيادة أمريكا ورئيسها الحالي جوج بوش منذ مطلع القرن 21:
انتهت ولاية (كلينتون) . وأسفرت الإنتخابات الأمريكية عام 2000 عن فوز (جورج W بوش) إبن الرئيس الأمريكي (جورج بوش) الأب الذي انطلق النظام العالمي الجديد والحملات الصليبية في عهده. واستطاع حفنة من رجال أبيه ومن بعض المتطرفين المسيحيين المتصهينين، ممن يطلقون على أنفسهم اسم (المحافظون الجدد) الانضمام إليه لتشكيل الإدارة الأمريكية الجديدة. وتسابق القادة والسياسيون والمفكرون والمنظرون منهم إلى إعلان مبادئهم وتطلعاتهم وأفكارهم، ولم يستحوا منها. فاستعلن أحدهم بالقول: (إن الأمريكان هم ورثة الإمبراطورية الرومانية وأن أعداءها في التاريخ هم أعداءها في الحاضر والمستقبل) . ولم يخف بوش فيما بعد قوله (بأنه يقود حملة صليبية على المسلمين) . ولم يعد موضوع أولوية دعم إسرائيل واحتلال منابع النفط وزيادة رقعة مكاتب مكافحة الإرهاب في عواصم دول العالم ولاسيما العربية والإسلامية سرا. وانطلقت أمريكا في سياسة تحجيم أوربا ودول العالم الرئيسية واتخذت الإدارة من مشروع مكافحة الإرهاب عالميا برنامجا لتصفية الحركات الإسلامية وجر الحكومات العربية والإسلامية إليه طوعا وكرها.