فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2591

ثانيا: إذا أختلط أولاد(أطفال)المشركين مع المقاتلين منهم: هنا اختلف العلماء في إطلاق القذائف على الحصن الذي هم فيه على أقوال:

1 -قال مالك الأوزاعي: لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان لم يجز رميهم ولا تحريقهم. (أوجز المسالك 8/ 223) .

2 -قال جمهور الشافعية والحنفية والحنبلية يجوز رميهم ولا كن لا نقصد قتل الصبيان فإن قتل الصبيان والنساء فلا بأس به ولا حرج وقد استدل الجمهور بحديث الصعب بن جثامة: (مر النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أو بودان فسئل عن أهل الدار يبيتون فالمشركين فيصيبون من نسائهم و ذراريهم فقال هم منهم) رواه البخاري ومسلم.

ومعنى البيات الهجوم ليلا بحيث لا يميز بين الصبي والرجل ، ومعنى هم منهم: أي حكمهم كحكمهم. قال النووي في شرح مسلم 12/ 49: (والمراد إذا لم يتعمد من غير ضرورة. وأما الحديث السابق في النهي عن قتل النساء والصبيان فالمراد به إذا تميزوا. وهذا الحديث ذكرناه في جواز بياتهم وقتل النساء والصبيان والبيات هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة والجمهور) وعلى مثل هذا نص النووي في المنهاج. أنظر: (زاد المحتاج بشرح المنهاج 4/ 303) .

ومما احتج به المالكية قولهم حديث الصعب بن جثامة منسوخ بدليل قول الزهري بعد أن روا الحديث ثم نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان. وكذلك يحتجوا المالكية بالحديث الذي رواه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن كعب أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان ، قال فكان رجلا منهم يقول برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق فأرفع عليها السيف ثم أذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكف ولولا ذلك لاسترحنا) (أوجز المسالك 8/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت