في تجارب تدريب البيوت كان مستوى الإعداد العسكري منخفض نسبيًا. ولكن المردود الأمني كان عاليًا إذ يتم ذلك في ظروف من السرية والاحتياط الكبير به. وكذلك كان التدريب المعنوي والفكري عاليًا وانعكس على مستوى العقيدة الجهادية ومستوى الفهم الفكري والسياسي وأصول نظرية حروب العصابات الجهادية. ولاسيما في مثل التجارب الجهادية في سوريا ومصر وليبيا والجزائر والمغرب وغيرها .. وأذكر لما كنت عضوًا في جهاز التدريب أثناء إقامتنا شبة السرية في الأردن إبان الثورة الجهادية على النظام السوري (1980 - 1982) .. كنا ندرِّس سرًا في البيوت المنتشرة للمجاهدين في عمان وغيرها من المدن الأردنية أكثر من خمسة عشر مادة عسكرية وتربوية نظريًا .. ونجري فيها امتحانات للخلايا المختلفة. وبعدها تقوم بإرسال الذين تجاوزوها للمعسكرات في بغداد في العراق حيث تجري لهم دورات مكثفة ومختصرة لأنهم انتهوا من التدريب النظري. ويُستبقى من سيتخصص منهم في العمل العسكري للدورات التخصصية على مختلف صنوف الأسلحة بما فيها الدبابات .. وقد رأينا أن المواد التي يمكن أن تدرس في البيوت ليست قليلة وهامة جدًا. وخاصة العقائدية فيها والفكرية. وفي حال تمكن الخلايا من عمل معسكرات محدودة ومتنقلة فإن الدائرة العملية تكتمل وتحتل أفضل صور الإعداد حتى وإن لم تصل إلى مستويات عسكرية عالية. نظرًا لعدم وجود سلبيات أمنية وسياسية كما في حالة الرحيل إلى معسكرات التدريب في الخارج.
سجلت إيجابية واضحة وهي المستويات العسكرية العالية التي أمكن أن يحققها بعض الكوادر من خلال ما وفرته إمكانات الدول وجيوشها وأجهزتها الأمنية من الإعداد ومواده المتعددة والراقية ولكن كان هناك سلبيات خطيرة كشفتها التجارب مع الوقت ومن ذلك: