تأثرت القومية العربية بالنظريات الأمريكية، وتأثرت الطورانية بالثورة الفرنسية. يقول فيليب حتى - أحد مؤرخي وفلاسفة القومية العربية!: (كان من نتاج الاحتكاك بين العقلية السورية والنتاج الفكري الغربي أن تولدت مبادئ القومية العربية الشاملة ، واستمدت وحيها بالأكثر من النظريات الأمريكية ، بخلاف القومية التركية التي جاءت متأخرة عن العربية والتي استمدت إلهامها من مبادئ الثورة الفرنسية) .
كانت الأصابع اليهودية بارزة في القومية التركية، لا يزال اليهود يحرصون على ربط العرب بقوميتهم.
يقول (أبا إيبان) - الذي كان وزير خارجية إسرائيل - في محاضرة له في جامعة برنستون الأمريكية: (يحاول بعض الزعماء العرب أن يتعرف على نسبة المد الإسلامي بعد الهزيمة الأخيرة(1967) ، وفي ذلك الخطر الحقيقي على إسرائيل، ولذا كان من أولى واجباتنا أن نبقي العرب على يقين راسخ بنسبهم القومي لا الإسلامي).
(الذخائر ج1/ 893 - 895) .
ولد (أتاتورك) سنة (1880) في مدينة سالونيك وهي - كما مر معنا - (مدينة يونانية - يهودية) حيث يقطنها (140) ألف منهم (80) ألفا من اليهود الإسبان و (20) ألفا من يهود الدونمة (أي المتظاهرين الإسلام) .
ينسب مصطفى كمال رسميا إلى (علي رضا) وأمه (زبيدة) وتحيط شكوك كثيفة حول نسبه ، فمصطفى لا يعترف بأبيه (علي رضا) ويقال: إن أصل أبويه من ألبانيا.
ولقد راجع مصطفى كمال دائرة النفوس في (سالونيك) وأسقط قيد الأبوة عنه.
ويقال أن زبيدة حملت به سفاحا من شخص اسمه (أبدو مسن آغا) لأنها كانت تعمل في أحد مواخير سالونيك ، فولد أتاتورك لا يعلم اسم جده لأمه ولا لأبيه.