فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2591

علما أن الأعداد المحدودة من صواريخ (ستنغر) الأمريكية، قد دخلت أفغانستان بعد عشر سنوات من دخول الروس، وقبيل انسحابهم بقليل ، ولم يستخدم في المعارك الحاسمة الأخيرة إلا نادرا، ولم يسقط به إلا عدد محدود من الطائرات .. ولم يره إلا النادر من مئات آلاف المجاهدين، وقد سرقت الإستخبارات الباكستانية حصتها منه ، كعادتها في سرقة حصتها من كل المساعدات المالية والعينية التي جاءت للمجاهدين الأفغان من السيارات ومواد الإغاثة المختلفة والعتاد والسلاح والذخائر، التي كانت تمر إجباريا في باكستان في طريقها إليهم ..

فما أدري حقيقة كيف استساغت العقول هذه الكذبة الكبرى، في دور هذا الـ (ستنغر) في انتصار الجهاد الأفغاني الذي شارك فيه ملايين الأفغان وانتظم في صفوف أحزاب المجاهدين خلاله أكثر من مليون مجاهد مسلح. وقدم الشعب الأفغاني خلاله أكثر من مليونيين من الشهداء، وخمسة ملايين مهاجر، من شعب كان تعداد سكانه لا يجاوز 16 مليون نسمة .. وما أدري ما دور (ستنغر) في تدمير أكثر من خمسين ألف آلية روسية عسكرية، وقتل أكثر من /30/ ألف جندي روسي على الأرض، وأكثر من /150/ ألف من المليشيات الشيوعية الأفغانية، عدا مئات آلاف العمليات خلال جهاد استمر لأكثر من خمسة عشر سنة، وابتدأ قبل الغزو الروسي بخمس سنين، واستمر بعدها ثلاث سنين، إلى أن سقطت كابل بيد المجاهدين. أي من (1973 - 1992) .. ورغم سخافة هذا الكذبة (الاستنغرية) وتهافتها أمام أبسط المعلومات عن سير الجهاد الأفغاني، ولكنها وجدت طريقا إلى عقول ملايين السذج من رواد الشاشات الصغيرة والكبيرة .. وهذا هو سحر الإعلام الأمريكي، وميدان انتصار هؤلاء الجبناء المخادعين، الذين استخفوا بعقول أكثر البشر فأطاعوهم وللأسف!!

2.شبهة عمالة المجاهدين العرب لأمريكا و ارتباطهم بـ( CIA)خلال الجهاد الأفغاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت