فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2591

لقد سعى الإعلام الأمريكي بمختلف وسائله التي يسطر عليها اليهود و الصليبيون المتصهينون إلى التصوير بأن انتصار الجهاد الأفغاني كان مجرد نجاح للسياسة الأمريكية وبرامج ( CIA) في أفغانستان. وقد تحقق لأمريكا انتشار هذه الدعاية الكاذبة إلى حد كبير. فقد عملوا على ذلك عبر مختلف وسائل الدعاية، بدءا من أفلام (رامبو) وغزواته الميمونة إلى أفغانستان، حيث أسقط الطائرات، ودمر الحصون، وحرر الرهائن من الأفغان والأمريكان (المجاهدين!) معهم .. وركب الخيل، وقاد المدرعات وحلق في السماء بالهليكوبتر الروسية!! ، وجرح مرارا ولم يمت، وانصهر داخل مدرعة مدمرة ولم تذب عضلاته المفتولة!!. واستطاع أن يمطر المشاهدين المعجبين بعضلاته الأمريكية بسيل من الحكم والدعايات السخيفة من شفته المتدلية نصف المشلولة .. وأوصل في النهاية الرسالة عن رحمة أمريكا بالمستضعفين ونصرتها للمظلومين، وحرصها على مساعدة المسلمين .. ودورها الرئيسي في انتصار الأفغان الذين تولى الفيلم الخيالي إظهار إعجابهم وحبهم لأمريكا!. وهكذا عادت عضلاته إلى قواعدها سالمة ، إلى (هوليود) ليتابع حفلات والرقص المجون مع غانياتها الحسان ، كرمز معبر فعلا عن أمريكا وعضلاتها المفتولة وعقلها الصغير وشفتها نصف المشلولة لتي تفتعل الحكمة .. !!

كما ركز الإعلام الأمريكي مستخفا بعقول من صدّقه، على دور صواريخ (ستنغر) في انتصار الجهاد الأفغاني، وكيف أنه قلب موازين المعركة، عندما بدأت تتساقط الطائرات الروسية به، مما أدى لتحول مجرى المعارك من هزيمة المجاهدين إلى انتصارهم!! وقد نشرت هذه الكذبة عبر مختلف وسائل الإعلام والدعاية، من الأفلام الوثائقية إلى الكتب إلى الصحف ، إلى مذكرات ضباط الإستخبارات .. إلى غير ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت