فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2591

وقد حاول البشير ورفاقه النهوض بالسودان ، وتطبيق الشريعة ، ولكن المؤامرات الأمريكية أنهكتهم بدعم حركات التمرد المسلحة جنوب السودان وشرقه ثم في غربه مؤخرا. وآل الأمر بزمرة البشير لاختيار سياسة الرضوخ لأمريكا وطلباتها التي لم تنتهي. فطردوا الجهاديين ، ثم طردوا بن لادن ، ثم وقعوا اتفاقيات مهينة مع النصارى الجنوبيين ، ثم افتتحوا مكاتب معلنة للـ ( FBI ) وعقدوا الاتفاقيات الأمنية لمكافحة الإرهاب ، وبلغ بهم الأمر أن يسلموا بض المجاهدين المطاردين من قبل نظام ليبيا لحكومة القذافي وهم يعلمون أنهم يسلمونهم للإعدام ، كما سلموا عددا من الإخوة السعوديين لأجهزة أمن بلدهم سنة 2004 .. ورغم التنازلات اللامتناهية ، مازالت الحكومة الأمريكية تطارد حكومة السودان بالتهديد والوعيد ، إلى أن بلغ الأمر هذه الأيام بإعلان أمريكا والدول الغربية ومنها بريطانيا وفرنسا وغيرها التدخل المباشر السياسي والعسكري في غرب السودان ، بدعوى المنازعات القبلية في إقليم دارفور ، في مخطط مكشوف لتقسيم السودان ، لتثبت سياسة المداهنة و التنازلات أنها لا تسفر إلا عن افتراس الوحش للثور الأسود بعد أن أكل الثور الأبيض فيما كان ينظر إليه ويخذله. وسبحان الديان فكما تدين تدان. وإن في ذلك لعبرة لأولي الألباب. إن كان ثم هناك بقية منهم.

(15)ليبيا:

بعد تحقيق الوحدة الإيطالية سنة (1285هـ/1870م) تطلعت إيطاليا إلى المشاركة في حركة الاستعمار الأوروبي. ونظرا لقربها من ليبيا فقد اعتبرتها مجالا حيويا ، لذلك هاجر الكثيرون من الإيطاليين إلى ليبيا ، وشكلوا جالية أخذت تنشر الثقافة واللغة الإيطالية في البلاد وتمهد للنفوذ السياسي والاقتصادي الإيطالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت