ثم مهدت إيطاليا لاحتلال ليبيا بعد موافقة القوى الدولية مثل إنجلترا وفرنسا وروسيا وألمانيا على طموحاتها ، فأرسلت حملة احتلت طرابلس وبنغازي بعد إخفاق الحامية العثمانية في القتال سنة (1329هـ/1911م) ، وقدر للأقاليم الأخرى السقوط في يد الغزاة سنة (1912م) . أما مدينة أجدابية فسقطت سنة (1923م) ، كما سقطت فزان سنة (1928م) .
وفي سنة (1929م) أصدر موسوليني مرسوما بتوحيد برقة وطرابلس في ولاية واحدة ، كما احتلت قواته واحة الكفرة سنة (1930م) .
ولما قامت حركة الجهاد ضد إيطاليا ، قمعتها بوحشية وقوة. فاستنفرت المسلمين في الدولة العثمانية والعالم العربي ، وأخذ المتطوعون يتدفقون على ليبيا بقيادة عزيز المصري وأنور باشا. كما قام السنوسيون (وهم حركة دينية صوفية جهادية) في إقليم برقة بدور هام في الجهاد وضيق الثوار الخناق على الإيطاليين ، وشدوا من أزر الحاميات العثمانية في ليبيا.
وبعد إخفاق الدولة العثمانية في حربها مع إيطاليا في البلقان ، خضعت لمطالب إيطاليا بسحب قواتها نهائيا من برقة وطرابلس.
فتصدى السنوسيون لمقاومة الاحتلال ، واتبعوا أسلوب الغارات الخاطفة (حرب العصابات) وكادوا ينتصرون على الإيطاليين لولا دعم بريطانيا عسكريا واستمالتها أحمد السنوسي الذي غادر ليبيا إلى الآستانة سنة (1918م) .
وفي سنة (1920م) عقدت إيطاليا معاهدة مع محمد إدريس السنوسي ، اتفق فيها الطرفان على إنهاء الحرب واعترف السنوسي بسيادة إيطاليا على برقة ، كما اعترفت له إيطاليا بالسيادة على الأراضي التي كانت تحت نفوذه.
ومع ذلك واصلت الحركة الوطنية النضال خصوصا بعد وصول موسوليني إلى الحكم في إيطاليا سنة (1922م) . فقد أعلن أن ليبيا إيطالية وألغى جميع الاتفاقات السابقة.