فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 2591

وبعد نجاة مدينة فيينا التي لم تحاصر بعد ذلك ، تألبت كل من النمسا وبولونيا والبندقية ورهبنة مالطة والبابا ومملكة روسيا على محاربة الدولة الإسلامية لمحوها من العالم السياسي. والذي يدل على أن هذا التحالف كان دينيا محضا أن أصحابه أسموه ... (التحالف المقدس) . ومما زاد أحوال هذه الدولة القائمة بمفردها أمام جميع الدول المسيحية ارتباكا قطع العلاقات بينها وبين فرنسا بسبب المناوشات البحرية المستمرة بين مراكبها وقراصنة المغرب. . فان جيوش الملك سوبيسكي كانت تهدد بلاد البغدان وسفن البنادقة تهدد سواحل اليونان وبلاد موره ولعدم وجود المراكب الكافية لصد هجمات سفن البنادقة التي كانت تعززها مراكب البابا ورهبنة مالطة احتلت جيوش البنادقة في سنة 1686 اغلب مدن اليونان حتى كورنته وأثينا. أما النمسا فأغارت جيوشها على بلاد المجر واحتلوا مدينة يست الواقعة أمام مدينة بود. وفي سنة 1685 احتل النمساويون عدة حصون وقلاع شهيرة أهمها قلعة نوهزل. ووصلت الدولة إلى درجة من التقهقر أمام هذه القوى المتألبة عليها صار معها الخلاص صعبا.

وتتابعت النكسات على العثمانيين ، فهاجت الجيوش الموجودة في الآستانة وأرسلوا الجيوش الباقية مع الصدر سليمان باشا فاشهروا عليه العصيان ولولا فراره إلى بلغراد لأعدموه. ثم أرسل الإنكشارية والسباه (اسم فرق من الجيوش العثمانية) وفدا للآستانة يطلب من السلطان الأمر بقتل الصدر فلم ير بدا من ذلك وأمر بقتله تسكينا لثورة غضب الجند. ولما لم يفد شيئا ولم تعد السكينة بين الجيوش وخيف على المملكة العثمانية من الداخل. فقرر الوزير الثاني القائم مقام قره مصطفى باتحاده مع العلماء عزل السلطان محمد الرابع فعزلوه في سنة 1687 م. بعد إن حكم أربعين سنة وخمسة اشهر وبقي في العزلة إلى أن توفي في ديسمبر سنة 1692 م. وولوا بعد عزله أخاه.

•(20)- السلطان الغازي سليمان خان الثاني(1687 - 1691 م):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت