فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2591

وبترك القتال يسود الشرك وهو الفتنة وينتصر الكفر. وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم الآية على ظاهرها. فعن أبي إسحق قال: (قلت للبراء بن عازب رضي الله عنه: الرجل يحمل على المشركين أهو يلقي بيده إلى التهلكة قال: لا ، لأن الله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} (النساء: 84) .

إنما ذاك في النفقة.

قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/ 954) : (وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكل إذا تعين الجهاد على الأعيان بغلبة العدو على قطر من الأقطار ، أو لحلوله بالعقر ، فيجب على كافة الخلق الجهاد والخروج، فإن قصروا عصوا) فإذا كان النفير عاما لغلبة العدو أو استيلائه على الأسارى كان النفير عاما، ووجب خفافا وثقالا و ركبانا ورجالا عبيدا وأحرارا .... ، من كان له أب من غير إذنه ومن لا أب له ، حتى يظهر دين الله و وتحمى البيضة وتحفظ الحوزة ويخزي العدو و يستنقد الأسرى ولا خلاف في هذا.

فكيف يصنع الواحد إذا قعد الجميع؟ يعمد إلى أسير واحد فيفديه ويغزو بنفسه إن قدر و إلا جهز غازيا.

بل إن قتال المرء واحده يرضى الله ويعجبه. ففي الحديث الحسن الذي رواه أحمد أبو داوود قال صلى الله عليه وسلم. (عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه فرجع حتى أهرق دمه، فيقول الله عز وجل لملائكته: أنظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه) ].أهـ. [1]

(5)- الجهاد والقتال مع الفساق والفجار:

(1) (الذخائر - ج1 / ص134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت