هذا السؤال يثور من قبل بعض الناس وقسم منهم مخلصون ، ويتساءلون: كيف نقاتل مع قوم (كالأفغان) فيهم الصادق وفيهم الكاذب ، وينتشر بينهم شرب الدخان و النسوار (كالدخان) ، وقد يبيع بعضهم سلاحه؟ وهم أناس متعصبون لمذهبهم الحنفي ، وبعضهم يعلق الرقى (التمائم) ، وقبل أن أبين الحكم الشرعي أقول: أروني شعبا في الأرض يخلو من هذه الأمور؟ فهل نترك الكفار في كل الأراضي المسلمين لأن هذه الأمور موجودة؟
الجواب يجب القتال ، لأن القتال مبني على دفع أعظم الضررين، فهنالك القواعد الفقهية: في مجلة الأحكام العدلية المادة رقم (26) : (يتحمل الضرر الخاص لدفع العام) ، وفي المادة رقم (27) : (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) ، وفي المادة رقم (28) : (إذا تعرضت مفسداتان روعي أعظمها ضررا بارتكاب أخفها) ، وفي المادة (29) : (يختار أهون الشرين) .
فلا بد من اختيار أهون الشرين. أيهما أعظم شرا استيلاء الروس على أفغانستان وتحويلها إلى بلاد كفر يمنع فيها القرآن والإسلام أم الجهاد مع قوم فيهم ذنوب وأخطاء؟
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 506) : (لهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر ، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. أنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لا بد من أحد أمرين.