فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2591

وقد يكون الإمام أو أمير المؤمنين غير موجود ، وهذا لا يسقط فرضية القتال والدفاع عن أرض المسلمين ، ولا ننتظر حتى تقوم ولاية الكبرى وتستأنف ، الخلافة لأن الولاية العامة والخلافة لا تأتي نظريا بالثقافة والدراسة ، بل الجهاد أسلم طريقة لكي تصبح الولاية الخاصة - أي إمارة القتال - ولاية عامة و خلافة ، والمجاهدين يختارون أميرا للجهاد من بينهم يصلح أمرهم ، ويلم شعثهم ويرد قويهم عن ضعيفهم ففي الحديث الصحيح عن عقبة بن عامر وكان من رهطه قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فسلحت رجلا سيفا قال ، فلما رجع قال: ما رأيت مثل ما لامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أعجزتم إذ بعثت رجلا فلم يمض لأمري أن تجلعوا مكانه من يمضي لأمري) . فالرسول صلى الله عليه وسلم حرضهم على تغيير أمير السرية الذي عقد له الراية بيده الشريفة ، فكيف إذا لم يكن أميرا أصلا؟ إن الحاجة أشد إلى تأمير للحرب].أهـ. [1]

(4)- قتال الواحد إذا قعد الناس:

[هل يقاتل الإنسان وحده إذا قعد الناس؟ نعم يقاتل لأن الله عز وجل يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم قائلا: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (النساء:84) . فالآية تأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، بأمرين واجبين - لأن الأمر للوجوب:

1 -القتال ولو وحده.

2 -تحريض المؤمنين.

ويذكر رب العزة الحكمة من القتال وهو كف بأس الكفار ، لأن الكفار لا يخشون وجودنا إلا بالقتال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (لأنفال: 39) .

(1) (الذخائر - ج1 / ص133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت