وقد كان التدريب في تلك المعسكرات هو أفضل مجالات التدريب على الإطلاق إذ تتكامل فيه وسائل التدريب العسكرية والتربوية بكامل مناحيها بشكل حر تمامًا بدون التعرض الضغوط والتوجيهات التي تحصيل في معسكرات دول الملاذات الآمنة التي غالبًا ما تفرض حكوماتها بعض القيود السياسية والفكرية.
**التدريب شبه العلني في مناطق الفوضى وعدم السيطرة:
قبيل انطلاق النظام العالمي الجديد كانت مناطق الفوضى وعدم السيطرة في العالم كثيرة ولاسيما في نطاق العالم العربي والإسلامي ، وخصوصًا في مناطق القبائل شبه المستقلة والمناطق النائية البعيدة عن سيطرة الحكومات الضعيفة في بعض الدول .. كمناطق القبائل في اليمن والصومال والقرن الأفريقي وقبائل المناطق الحدودية في باكستان والحزام الطويل في دول الصحراء الكبرى في أفريقيا والممتدة من السودان وإلى سواحل المحيط الأطلسي وقد أمكن وربما لا يزال ممكنًا أن تستفيد العديد من المجموعات الجهادية المحلية وغير المحلية من هذه المناطق وتنشئ المعسكرات شبه العلنية حيث توفرت الأجواء والسلاح والذخيرة بتكاليف قليلة. ولكن أمريكا بعد سبتمبر وضعت على أول أولوياتها السيطرة على هذه الفجوات غير المسيطر عليها. ولكن مع ذلك ما تزال كثير من الفجوات صالحة للإفادة .. ولاسيما للمجموعات المحلية أو القريبة من تلك البلاد.
وإذا أردنا أن نسجل الملاحظات على عمليات التدريب والإعداد التي قام بها الجهاديون خلال المرحلة الماضية عبر هذه الآفاق الخمسة نوجزها باختصار بما يلي:
1 -التدريب الداخلي: في البيوت والمعسكرات الداخلية المحدودة: