وفي حالتنا وهو الجهاد .. فإن الإعداد هو ثمرة الإرادة الصادقة. وبعد أن تصدق الإرادة والعزم يتحرك المرء للإعداد بحسب الاستطاعة ولإرهاب عدو الله وعدو المسلمين .. وبعد الإعداد يحصل الانبعاث للقتال .. هذا إن صدق العزم و أعد المستطاع وتحرك الفرد منبعثًا ما لم يثبطه الله سبحانه وتعالى لخباله وهوانه نسأل الله العافية والثبات- وما لم يسلط عليه شيطان ونزعات نفسه من جبن وخور وقعود باعثه باختصار كما قال صلى الله عليه وسلم: حب الدنيا وكراهية الموت.
إن هذه الإرادة القتالية التي توجد الحافز للإعداد والنشاط له إذا كانت هامة جدًا وأساسًا للجندي النظامي. فهي أساس حركة مقاتل حروب العصابات عامة والمقاومة الجهادية خاصة. بل هي سلاحه الأساسي الذي يحركه بما استطاع حتى بالأسلحة المدنية إن لم يجد سواها.
لطالما أشرت لهذه الظاهرة الغريبة. وأحببت أن نصححها ونصلح عوجها لأثرها السلبي الخطير على الأمة .. فالمعروف في دنيا القاعدين والمنافقين والفارين من الجهاد أنهم لا يعدون كما ذكرت الآية .. لو أرادوا الجهاد والانبعاث لأعدوا. ، ولكنهم ما أرادوا فلم يعدوا وبالتالي لم يجاهدوا ..