هذا ناهيك عن الإشتباكات المسلحة والاغتيالات وحوادث العنف التي ترافق الروح الديمقراطية في عالمنا العربي والإسلامي فضلا عن الطعونات وفضائح التزوير والغش .. لأمة حصل لها ما حصل للغراب الذي أراد أن يقلد مشية البلبل فلم ينجح فلما أراد أن يعود لمشيته نسيها ... فصار يعرج وينط لا هو غراب ولا يشبه البلابل فصار مضحكة للطيور ... (ومن يهن الله فما له من مكرم) .
وبعد هذه النبذة عن الديمقراطية عند أهلها وعندنا ولسنا من أهلها - والحق يقال - نأتي إلى موضوعنا وهو:
من المفيد بحث هذه الظاهرة من زاويتين:
1.من حيث الفكر والمنهج والمعتقد في الديمقراطية.
2.من حيث التطبيق والتجارب.
أولا: الفكر والمنهج والمعتقد الديمقراطي عند الإسلاميين الديمقراطيين:
من خلال اهتمامي بهذه الظاهرة ودخولي معترك التصدي لها عبر الكتابة والمحاضرة منذ مطلع التسعينيات وإلى اليوم. حيث الزمني ذلك بمتابعة تجاربها وكتابات أصحابها من الإسلاميين أستطيع التمييز بين عدة أنواع من الديمقراطيين الإسلاميين وبصرف النظر عن أسماء الجماعات والأشخاص وهو أسلوب اعتمدته ما أمكن في هذا الكتاب على غير عادتي من أجل الغاية الأساسية لهذا البحث وهي حشد الصفوف من أجل مشروع المقاومة وجدت أن أنواع الديمقراطيين الإسلاميين على الشكل التالي: