بقي أن نشير إلى أن أغلب المعارضات السياسية في الأنظمة الحاكمة في العالم العربي و الإسلامي هي ديمقراطية في منهجها وعلمانية في معتقداتها ونزيهة في تصوراتها وفق مفاهيم الغرب ، ولكن إلى أن يحصل لها استلام السلطة لتعود إلى الأصل وهو تكرار النموذج لتتولى السلطات البائدة أو المعارضات الجديدة دور المطالبة بالنزاهة المقبلة. وأما التطبيق العملي للديمقراطية ونظام الانتخابات في البلاد العربية والإسلامية أصحاب 99.99% في كافة الاستفتاءات على الدساتير والتشريعات ومشاريع الوحدة ومشاريع الولاية الثانية والثالثة ومشاريع استخلاف الأبناء وولايات العهد في الجمهوريات الملكية كما في سوريا وبوادر ذلك في مصر واليمن وليبيا ... فمظاهر لا تحتاج لنقاش .. وقد شهدت بنفسي بعض الانتخابات البلدية والبرلمانية في سوريا والأردن وباكستان ورأيت بعيني كيف يشحن الرجال في السيارات من القرى والأحياء الفقيرة في المدن يحمل كل واحد منهم بطاقته الشخصية وبطاقة بعض نسائه اللواتي يحق لهن الانتخاب .. ويشحنون إلى المراكز الانتخابية عبر وسطاء وسماسرة يدفعون نيابة عن المرشحين والأحزاب التي نظمت هذه المظاهر الديمقراطية! ثمن الصوت ما يعادل (10 سنت) أي (0.1) دولار أمريكي. وكأسا من الشاي! وقد يتكرم بعض المراكز فينحر الخراف وتقدم مناسف الرز واللحم في مواسم انتخابية لو رآها فقهاء القانون في الثورة الفرنسية لطالبوا بعودة الحق الإلهي المقدس للملوك ، و لعاودوا البحث عن شراء صكوك الغفران الكنسية لتكفير خطاياهم في التنظير للديمقراطية.