فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 2591

ولكن المبشرات تبدو أكبر بفضل الله، ثم بفضل حمق أمريكا وحلفائها الصليبيين ، ومن ورائها قوى بني صهيون. إن تلك المبشرات تلمس اليوم في كل مكان.

وعلى العكس مما تظنه أمريكا. فإن حملاتها لتغير المناهج وأصول التربية والتعليم ومحاربة التدين. قد جلبت ردة الفعل هائلة حتى في صفوف وأوساط العلمانيين ، الذين لا يجدون لهم اليوم مادة وهوية للمواجهة بدوافع النخوة والشرف ، إلا الإسلام ورايته وهويته. إنه مكر الله.

إن روح العقيدة الجهادية تتسرب إلى الأمة بشكل يبعث على الأمل. بل على الاعتقاد بقرب التحرك نحو الانتصار. فإن الجماهير تتململ.

لقد سلبت أمريكا دنياهم التي ابتلوا بحبها ، وحببت إليهم الموت كحالة أفضل من ظروف الحياة التي تعدهم إياها. وهكذا تحل لنا أمريكا عقدة حب الدنيا وكراهية الموت!

إن أمريكا تساعدنا اليوم على بغض الدنيا وحب الموت. ويجب أن نشكرهم:

فلا جزاهم الله خيرا. وسلطنا عليهم موتا زؤاما.

وعندما سيصل هذا الإحساس ليكون جماهيريًا. ستلقى الجماهير عن كاهلها الوهن. وستسير الأمور بشكل عكسي. وعندها تعود المهابة منا إلى صدور أعدائنا. ولا نعود غثاء كغثاء السيل لا قيمة لنا. وإنما جماهير مؤمنة تتحرك بالقوة الدافعة لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ثانيًا: وأما عن حالة العقيدة القتالية الجهادية في أوساط الصحوة الإسلامية:

لقد خلعت مختلف أوساط الصحوة الإسلامية غير الجهادية على اختلاف مدارسها وعلى مدى عقود متلاحق على طريق التسيس، خلعت كل مقومات العقيدة الجهادية عمليًا. ولكن ومنذ قيام النظام العالمي الجديد. ولاسيما بعد سبتمبر وإعلان الحملات الصليبية بعد احتلال العراق على الشرق الأوسط الكبير وهو عمليًا العالم الإسلامي. منذ ذلك الوقت تشهد الصحوة الإسلامية غير الجهادية حالة فرز وانقسام حادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت