فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2591

وهم من أسرة عربية اعتنقت المذهب الشيعي الإمامي الإثناعشري ، وقد تأسست في الموصل سنة 292هـ ، في عهد الخليفة المكتفي بالله ، وساندته في مواجهة الخوارج والقادة الأتراك. واشتهرت بجهاد الروم البيزنطيين. ، وقد قضى البويهيون الشيعة عليهم سنة 368هـ ، وبقي نفوذهم في حلب ، وامتد ملكهم إلى دمشق ، واصطدموا بالإخشيديين ، وبعد وفاة سيف الدولة سنة 356هـ ضعفت حالهم وقضى الفاطميون الشيعة عليهم سنة 392هـ. وقد اشتهر بلاط سيف الدولة بالأدباء والشعراء ، من أمثال المتنبي الذي أذاع صيتهم ، وشاهرهم أبو فراس الحمداني ، و الأصفهاني (الزنديق) صاحب كتاب الأغاني الشهير .. المليء بالأكاذيب و الطرائف.

5 -الدولة الفاطمية(298 - 567هـ / 909 - 1171م):

قامت الدولة الفاطمية في إفريقية سنة 298هـ بزعامة عبيد الله المهدي مدعيا أنه صاحب الحق في الخلافة وأنه حفيد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وقد مهد لقيامها داعية إسماعيلي يدعى أبو عبد الله الشيعي وحشد لنصرتها قبيلة (كتامة) ، وعرفت بـ (الدولة العبيدية) .

ولما رسخت قواعدها قضت على دولة الأغالبة في القيروان ثم قضت على دولة الإخشيد في مصر، وبنت فيها مدينة القاهرة ثم انتقلت إليها في عهد المعز لدين الله ودعيت بالدولة الفاطمية. ولم يستطع الخليفة العباسي المقتدر بالله أن يدفع قيامها.

ثم حدثت بها أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية تراخت فيها قوتها وانتهت إلى الزوال. وقد بدأ هذا التراخي في عهد الحاكم بأمر الله لفاطمي الذي بلغ من الكفر والظلم شأوا عظيما. وازداد الضعف والتراخي في عهد المستنصر بالله الفاطمي، فقد ولد من جارية تربت في بيت يهودي يدعى أبا سعيد التستري وتولت أمه تدبير أمور الدولة واستوزرت وزراء يهود، منهم صدقة بن يوسف الفلاحي وأبو سعيد التستري، وقد أسند هؤلاء مناصب الدولة إلى أبناء جلدتهم من اليهود، فاضطهدوا المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت