في عهد الخليفة أبي جعفر المنصور، قام ضد العباسيين في المدينة محمد (النفس الزكية) ، وأرسل المنصور إليه جيشا ، واشتبك معه في معركة انتهت بقتل محمد سنة 145هـ.
وفي عام 169هـ ثار على المنصور علوي آخر هو الحسين بن علي بن الحسن ابن الحسن بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ومعه عماه إدريس ويحيى ابني عبد الله. فأرسل المنصور جيشا لقتاله، وجرت بين الفريقين معركة في موقع قرب المدينة يعرف بـ (فخ) ، وفيها قتل الحسين وتمكن عمه إدريس بن محمد (النفس الزكية) من الهرب. وتوجه إدريس إلى المغرب الأقصى ونزل على قبيلة من البربر تدعى (أوربة) فعرفها بنفسه، فبايعته ودخلت في طاعته قبائل أخرى، وخلع إدريس طاعة بني العباس وأنشأ مدينة (فاس) واتخذها عاصمة له وفيها أقام سنة 172هـ دولة علوية مستقلة عرفت بدولة الأدارسة.
ولما استقر إدريس في ملكه جند من قبائل البربر جيشا فغزا المغرب الأوسط وضمه إلى مملكته. واستمرت تلك الدولة إلى أن قضت عليها الدولة الفاطمية سنة 375هـ.
خشي هارون الرشيد أن تمتد أطماع الأدارسة فيستولوا على المغرب الأدنى (تونس) ، وكان يعرف باسم (إفريقية) فأراد أن يقيم حكما ثابتا يناط برجل يستقل به ليدفع عنه خطر الأدارسة، فوقع اختياره على إبراهيم ابن الأغلب، فولاه على إفريقية سنة 184هـ، على أن تكون ولايته وراثية في مقابل مبلغ من المال يدفعه إلى الخليفة، وكانت (القيروان) عاصمة للولاية، فبنى إبراهيم بن الأغلب مدينة دعاها (العباسية) اتخذها عاصمة لدولته التي عرفت بدولة الأغالبة.
وفي عهد حفيده زيادة الله الأول تم الاستيلاء على جزيرة (صقلية) بقيادة الفقيه الكبير (أسد بن الفرات) وضمت إلى دولة الأغالبة. وقد امتد حكم الدولة الأغلبية حتى قيام الدولة الفاطمية التي قضت عليها.
26 -دولة المرابطين (453 - 541هـ / 1062 - 1147 م) :