جنى الشوك والشقاء، والقلق وبالبلاء، وحصد من بذور الشك شوكا، وأنتج من بذور الهجر لله ندما و خسارا، وألما وبوارا، وضياعا وحيرة وانتحارا
أقول: إنني ألمح الذبول في الفرع الشرقي أشد رغم أنه أحدث سنا وأصغر عمرا، أراه يلوي على نفسه ويتدلى بسرعة ويفقد بقية الحياة فيه اللحظة تلو اللحظة، ولذا فإنني أتوقع أن يكون انهيار الشيوعية - الفرع الشرقي - أسرع والله أعلم، لأن بقية نسمات الحرية في الفرع الغربي، بقية الأقلام التي ما زالت تنتقد وتحذر، بقية العقول التي لم توضع في داخل الطوق الحديدي، مازالت تشير إلى النهاية الرهيبة، بقية الأفواه المكممة ما زالت تصيح وتنذر من الهوة المهلكة التي ستسقط فيها البشرية.
فأوروبا بشقيها الآن في طور الاستبدال والتغيير، ولكن من المرشح لوراثة الإنسان الغربي في قيادة البشرية؟ وأي حضارة هذه التي ستتقدم بإذن ربها لإنقاذ الإنسان؟ إنها الإسلام، دين الله الذي ارتضاه للناس منهاجا وإماما. {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِينًا} (المائدة:3) {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (آل عمران:101) .
يقول شبنجلز:
(إن للحضارة دورات فلكية تغرب هنا لتشرق هناك، وإن حضارة جديدة أوشكت على الشروق في أروع صورة هي حضارة الإسلام الذي يملك أقوى قوة روحانية عالمية نقية) .
وهنالك نصوص في الكتاب والسنة تؤيد هذه النتيجة وتثبت هذه الحقيقة.] أهـ. [1]
هنالك نصوص كثيرة تطمئن النفس وتؤذن أن الإسلام سيتقدم لإنقاذ البشرية كلها إن شاء الله.
أ. ففي الكتاب العزيز:
(1) (الذخائر العظام - ج1:760) .