ولا يبدو في الأفق وإلى الآن ملامح وجود أحد من مدرسة ابن تيميه و أحمد بن حنبل ومالك والشافعي وأبو حنيفة وسفيان و الأوزاعي .. الذين طالما أطرب هؤلاء العلماء الحضور من عوام المسلمين بعطر قصصهم وثباتهم .. وإلى الله المشتكى ..
يخيم العجز والخنوع على أوساط معظم قيادات الصحوة الإسلامية. ولا يجدون متنفسًا إلا في صب جام غضبهم وانتقاداتهم على أمريكا وممارساتها ، خاصة أن سخط الأنظمة من ضغوط أمريكا فتح لبعض هؤلاء النافذة ليسبوا الاستعمار، متجاوزين من يمثله ويقوم بمهامه في بلادنا من الحكام. أما على صعيد البرنامج. فكلهم يدعون اليوم للديمقراطية ، والإصلاحات السياسية ، وخيار الشعب .. ! لعلهم يجدون في ذلك مجالًا ومتنفسًا. ولا يبدو في كبار قيادات الصحوة ورجال الصف الأول فيها اليوم بوادر من يترشح لقيادة المقاومة والدعوة إليها.
ولكن كثيرًا منهم يلعب دورًا مهمًا بالإضافة لبعض الصالحين من المستترين من علماء المسلمين ، في دعوة الأمة إلى التمسك بثوابتها ، ومواجهات حملات التغريب والاستعمار الفكري والحضاري ، وهو جهد مهم جدًا في توليد أرضية المقاومة.
د - واقع الأحزاب والمعارضات السياسية والقومية والوطنية والعلمانية: