وفرضت أمريكا حصارا ظالما على الشعب العراقي بحجة احتواء نظام صدام ، وعبر 13 سنة من الحصار الوحشي قتل أكثر من مليون ونصف من الأطفال لانعدام الغذاء والدواء عدا ما هلك من الرجال والنساء ، فضلا عن الحرب التي قتل فيها أكثر من 300 ألف عسكري ومدني تحت القصف الأمريكي الوحشي! وبعد أن تأكدت أمريكا من انهيار العراق ونظامه ، نفذت الحلقة الثانية من البرنامج اليهودي الصليبي واحتلت العراق كاملا بشكل مكشوف في حرب الخليج الثالثة التي أسمتها حرب تحرير العراق وذلك بعد أن سهل لها ذلك لفيف من المعارضين العراقيين الذين ربتهم أمريكا وبريطانيا عبر سنوات الحصار وكان في طليعتهم القوى الشيعية التي تمركزت في إيران بالإضافة لقوى أخرى ، حيث أوصل صدام الشيعة والقوى الأخرى ببطشه إلى الاستعداد للتعاون مع الشيطان للإطاحة به ، وتداخلت المسائل السياسية المتشابكة - وليس هنا محل استقصائها - لتكون بداية البرنامج الإستعماري الكبير الذي تجتاح به أمريكا وحليفتها بريطانيا الشرق الأوسط برمته من بوابة العراق ، بعد أن احتلت أفغانستان وفرضت نفسها كقوة استعمارية إمبراطورية جديدة على العالم بأسره. وهكذا سقط نظام صدام وحكم البعث الذي استمر زهاء 35 سنة. لتتولى هذه الأيام حكومة عميلة معينة من قبل أمريكا حكم العراق الذي يعيث فيه فسادا أكثر من 150 ألف جندي أمريكي ، ونحو 50 ألف جندي بريطاني عدى جيوش بقية الحلفاء الصليبيين.