وبعد الثورة الشيعية الخمينية التي أطاحت بشاه إيران ، تبنت إيران مبدأ تصدير الثورة للدول العربية والإسلامية ، وحركت القوى الشيعية التي كان صدام قد اضطهدها كغيرها بقسوة. فبطش صدام بالشيعة ونكل بهم بوحشية. واستغلت أمريكا الحال بين الجارتين القويتين ونجحت في إشعال حرب ضروس بينهما اتهمت كل دولة فيها الأخرى بالتسبب في بدء الحرب التي استمرت من (1979) وإلى (1987) ودمرت موارد البلدين. ولكن العراق خرج بتجربة عسكرية كبيرة وطور جيشه. واستغلت أمريكا النزعة التوسعية لدى صدام ، واستدرجته السفيرة الأمريكية وزينت له احتلال الكويت. فتورط في حرب الخليج الثانية واحتل الكويت بسهولة سنة 1990، وبذلك بلع صدام الطعم الذي وضعته له أمريكا ليكون عذرها الواهي للتواجد الاستعماري في المنطقة. وهكذا زحفت أمريكا مع جيوش حلفائها بنحو مليون جندي لتحرير الكويت وإنقاذ أصدقائها من حكام الخليج كما ادعت وادعى أولئك الحكام الخونة. وأسفرت الحرب سنة 1991 عن تدمير الجيش العراقي ، و تركيع حكام الخليج وابتزاز مخزونهم المالي في بنوك أمريكا ، ووضع الأمريكان قدمهم في المنطقة.