وقد حاول بعض تلامذته إحياء الحركة إثر انطلاق الجهاد ضد الحكومة بعد الانقلاب العسكري على المسار الديمقراطي سنة (1991) .. ودخلوا طرفا في محاولة الوحدة الجامعة للجماعة الإسلامية المسلحة سنة (1993) . قبل انشطارها واستيلاء التكفيريين عليها كما ستأتي الإشارة لذلك إن شاء الله.
و أوجز خلاصة تجربتها بحسب ما حصلته من المعلومات عنها من خلال الإطلاع على تراثها الأدبي واحتكاكي بالعديد من روادها ومؤسسيها عبر مراحل الجهاد في أفغانستان وخلال إقامتي في أوربا.
فقد تأسست الجماعة ونشطت في عدد من الجامعات المصرية بدءا من عام (1975) .. إثر سياسة (السادات) بالانفتاح وإطلاق المجال للجماعات الإسلامية ، بغية الحد من نشاط التيارات السياسية اليسارية التي شهدت نموا في تلك الفترة .. وقد نشأت الجماعة الإسلامية على منهج فرج بين الفكر الإخواني والمنطلقات السلفية. وجعلت من تطبيق الشريعة في مصر هدف مشروعها. وقد نحت الجماعة منحا شعبيا من خلال تبني قيادتها للدعوة العلنية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطبيق بعض الحسبة في بعض المجلات. وانتشرت خلايا ها عبر المساجد في مصر. وكان منشؤها أصلا في الصعيد، وإليه ينتمي معظم قياداتها .. ولكنها امتدت إلى جامعات الوجه البحري في شمال مصر .. وقد اتخذت قياداتها من الشيخ الدكتور (عمر عبد الرحمن) أميرا عاما لها، لما عرف عنه- فرج الله كربه - من مواقف العزيمة منذ هلاك (عبد الناصر) ، حيث أفتى بعدم جواز الصلاة عليه عنه هلاكه، ثم عدد من المواقف الأخرى في عهد السادات.