-وإثر زيارة السادات الخيانية لإسرائيل وإعلانه لاتفاقيات (كامب ديفيد) وبرنامج الصلح والتطبع مع اليهود .. نحت الجماعة الإسلامية منحا فكريا جهاديا، وصدرت عن أحد أقطابها وهو (الشهيد عبد السلام فرج) ، أحد أهم الأبحاث الجهادية في العصر الحديث، وهو رسالة (الفريضة الغائبة) وكانت أهميته نابعة من احتوائه على أهم فتاوى الجهاد المعاصر ضد الحكومات القائمة في البلاد العربي والإسلامية ومنها مصر. والحكم عليها بالردة والإفتاء بجهادها وقتال جنودها ورجال أمنها وقياس أحوالها على فتاوى ابن تيمية في قتال التتار ومن كان من أعوانهم من المسلمين المكرهين أو الجاهلين .. وكانت هذه الرسالة من أهم بواكير انطلاق مدرسة السلفية الجهادية المعاصرة.
-ثم ما لبثت الجماعة الإسلامية أن وفقت في تنفيذ العملية البطولية وأعدمت الرئيس الخائن (أنور السادات) في حادث المنصة الشهير، أثناء الاستعراض العسكري السنوي سنة (1981) ،عندما خرج السادات على قومه في زينته فخسف الله به وبمنصته وأرداه قتيلا .. وقد قاد العملية شهيد الجماعة الإسلامية وشهيد مصر والتيار الجهادي المعاصر. (الشهيد البطل خالد الإسلامبولي رحمه الله) . وكان ذلك ضمن برنامج انقلابي ضد الحكومة في مصر، لم يقدر أن ينجح منه إلا فقرة اغتيال السادات.
-وإثر تولي حسن مبارك زمام السلطة خلفا لسلفه الهالك أنور السادات .. دخلت الجماعة الإسلامية في حرب استنزاف مع الحكومة المصرية التي وضعت مخططا لتصفيتها باعتقال كوادرها واغتيال رؤوسها .. وافتتحت ذلك باغتيال أحد أبرز دعاتها وهو الشهيد (علاء محيي الدين) . وتابعت سياستها هذه ولاسيما في عهد وزير الداخلية المجرم سيء السمعة (زكي بدر) . وهكذا قررت قيادة الجماعة الإسلامية دخول حرب استنزاف وتصفيات واغتيال مع الحكومة التي بدأت حملات الاعتقال في صفوفها.