فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2591

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} . (التوبة: 111) {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران:169) . {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (البقرة: 207) .

في نظائر ذلك من الآيات التي مدح الله فيها من بذل نفسه لله.

وفي الحديث الشريف: (شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع) وذم الجبن يوجب مدح الإقدام والشجاعة فيما يعود نفعه على الدين وإن أيقن بالتلف.

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 540) .

إن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين. قد بسطنا القول في هذه المسألة في موضع آخر].أهـ. [1]

أقول وبالله التوفيق: أني سألت الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز (الدكتور فضل) - فرج الله عنه - عن حكم العمليات الاستشهادية. فقال لي: (أنه كان لا يرى جوازها لعدم عثوره على دليل نصي صريح يخرجها عن حكم الإنتحار. وأنه تفكر فيها طويلا ، حتى وجد دليل جوازها في قوله تعالى:

{وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقّ} (الأنعام: 151) . وجهاد الأعداء ونكايتهم من أحق الحق. وقد رأيت دليله هذا من أصرح ما استُدل به على العمليات الاستشهادية بأسلوبها المعاصر ، إذ أن أكثر كلام الأقدمين ، منصرف لانغماس الرجل في صف العدو بما يغلب على ظنه هلكته ، ولكن قتلا بيد العدو. أما النص الذي استدل به شيخنا فهو عام. والله أعلم.

(8)- حكم أسرى الأعداء:

يختلف حكم الأسير باختلاف الجنس والعمر والدين ، والأسرى عادة على ثلاثة أصناف:

(1) (الذخائر ج1/ 1016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت