وهكذا تحولت تلك الثروات والنعمة العظيمة التي منحها الله بلاد عباده المسلمين ، إلى نقمة صارت سببا لتصارع الحكومات والانقلابات السياسية والعسكرية محليا من أجل تولي السلطة ، والإشراف على نهب هذه الثروات وتسليمها للسيد المستعمر من قبل الحكام المرتدين المتعاقبين على حكم بلادنا. وسببا في النهاية للغزو الأجنبي والحروب والموت ولباس الخوف والجوع. هذا ناهيك عما تفرضه أمريكا على معظم حكومات بلادنا ولاسيما في عقر دارهم وبيت مالهم (جزيرة العرب) من فواتير تكاليف غزواتها في بلادنا على شكل نفقات قوات (حفظ السلام) و (المساعدات العسكرية) المزعومة!! وهو الاسم الملطف للاستعمار العسكري الحديث. كما فعلت أمريكا بالسعودية عندما قدرت تكاليف (عاصفة الصحراء/ تحرير الكويت) بـ (560 مليار دولار) ! فاستولت على ميزانية السعودية لديها وجعلت ما عجزت عنه على شكل ديون ربوية جعلت السعودية - أكبر مصدر للنفط في العالم - دولة مدينة ربويا لصندوق النقد الدولي!! هذا بعض ما كشفته وسائل الإعلام ، والمخفي عنا أدهى وأعظم وأمر.