فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 2591

ثم تأتي المرحلة الرابعة من السرقة ... حين تنتقل حصة بلادنا من ثمن هذه المواد إلى بنوكهم ، لتتحول إلى أرقام و أصفار الكترونية متراكمة عندهم في الحسابات يشغلون بها اقتصادهم ولا يسمحون لحكوماتنا أن تسحب منها إلا كميات محدودة ومحسوبة، لتذهب معظمها في شراء المواد الصناعية والأسلحة واحتياجاتنا مما نستورده من عالمهم المصنع ،حيث يفرضون أسعار موادهم كما يحبون ويشتهون! بل يفرضون على بلادنا نوع وكميات السلاح والذخائر الذي نستورده! وسعره طبعا! يكفي مثالا أن أحد نواب مجلس الأمة الكويتي قد فجر فضيحة حين كشف عن فاتورة بمليارات الدولارات التي تحاسب بها أمريكا الكويت عن نفقات قواتها هناك ، حيث سجل في مصاريف الطعام ثمن (الخسة) من الخضار المستخدمة في السلطة 30 دولار أمريكي!!.

لتكتشف في نهاية المطاف أننا لا نحصل من ثرواتنا إلا على نسب مئوية مضحكة يذهب معظمها للحسابات السرية لحكامنا وجلادينا في البنوك السويسرية والأوروبية والأمريكية ذات الإدارة اليهودية. ولا يصل للشعوب إلا ما يغطي نفقات تلك الحكومات وبعض مشاريعها الأساسية. أما معظم الثروات المعدنية فهي تسرق بنفس الطريقة وتنقل غالبا على شكل فلزات وأحجار ومواد خام للتصدير، بحيث لا تصنع وتستخلص محليا حتى لا يكون في أكثر تلك البلاد بنى تحتية صناعية ولا تستعمل اليد العاملة المحلية فيها إلا على صفة حمالين من المناجم إلى موانئ التصدير.!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت