وأما الخسارة الأساسية في نظري، فهي في أن الظروف من جهة ، والجمع غير المتجانس من جهة أخرى، وكذلك عدم تحلي القيادات التي أدارت ذلك الجمع الجهادي بالقدرة على توليد تجمع أو تيار جهادي عالمي منظم ، يفرض حضوره ومساهمته في قضايا الأمة وساحة الصحوة الإسلامية. وقد توفرت بحسب ما أظن ظروف دولية، وكم من الشباب والكوادر والرموز والدعاة وقدماء المجاهدين من بلاد متعددة ، ومن توفر الأموال وغير ذلك من المعطيات .. ما كان يمكِّن من ذلك ، في فرصة نادرة الحدوث .. ولكن قدر الله وما شاء فعل ولست هنا بصدد تناول أسباب ذلك.
وأما على صعيد من ينسب الإعلام إليهم تهمة علاقتهم بـ ( CIA) وأنها أنشأتهم من أجل تدمير الإتحاد السوفيتي .. فكلام باطل أيضا. وعلى سبيل المثال فمن أشهر من تناولهم هذه التهمة ..
-الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:
وقد عرفته وكثيرا ما ترددت إليه. و قد عملت فترة قصيرة معه، وكان جل عملي أيامها مع الشيخ أسامة حفظه الله. فكان هدف الشيخ عبد الله موجزا، وكثيرا ما تحدث عنه بنفسه وسجله في أشرطته ومحاضراته وهو:
1.إقامة الدولة الإسلامية في أفغانستان.
والانطلاق جغرافيا منها في عملية تحرير إلى ما شاء الله من البلاد وإلى فلسطين والقدس بشكل أساسي .. وكان يحدث عن فتح موسكو وبكين وبيت المقدس من أفغانستان .. وكانت هذه آماله ولسان حاله رحمه الله .. كما قال الشاعر ..
على قدر أهل عزم تأتي العزائمُ ... وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظم في عين الصغير صغارها ... وتصغر في عين العظيم العظائمُ
ذو العقل يشقي في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة بالشقاوة ينعمُ
ولمن ينكر مثل هذه الآمال من الأقزام اليوم، ولاسيما ممن ينسبون أنفسهم للصحوة الإسلامية. لم ينس المتبني- لله دره- قائل هذه الأبيات، أن يضيف ....
ومن البلية نصح من لا يرعوي ... عن غيه وخطاب من لا يفهمُ
2. (عسكرة شباب المسلمين) :