فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 2591

وكان هذا الهدف الثاني للشيخ عبد الله ، رحمه الله وأكرم نزله و هو باختصار ، نشر التدريب العملي تدريبا ومساهمة في القتال. ونسأل الله أنه يجعل له مثل جميع أجور الأفغان العرب لا ينقص من أجورهم شيئا إنشاء الله ،لأن الشيخ كان هو المؤسس والمربي، والمظلوم الذي لم تعرف الأمة حقه ولاحق تراثه إلى اليوم ، ببركات المنتفعين من قيادات الصحوة الإسلامية، وجهود أعداء الإسلام ممن يعرفون قيمة أمثاله ويعملون على دفن آثاره- رحمه الله ..

فقد كان يقول: (أريد أن يأتي من كل بلد عربي ولو أربعين مجاهدا فيستشهد نصفهم ويعود نصفهم إلى بلاده ليحمل دعوة الجهاد .. ) ولقد حصل له- رحمه الله - أكثر مما أشتهى.

فقد حضر إلى أفغانستان أكثر من (40) ألف شاب عربي ومسلم غير أفغاني ، وتدرب عسكريا أكثر من نصفهم. وشارك في القتال أكثر من نصف الذي تدربوا .. ولم يتجاوز عدد الشهداء ما يزيد عن نسبة زكاة المال 2،5%. فقد كانوا (خلال ثماني سنوات) زهاء ألف شهيد رحمهم الله تعالى.

وكان لهذا الجمع دور تاريخي سآتي على ذكر بعض جوانبه بعد الانتهاء من الرد على هذه الفرية العجيبة. وهي: دعوى صناعة ( CIA) وأمريكا للتجمع الجهادي العربي في أفغانستان ثم إنقلاب الجمع عليها.

والناظر في أشرطة وكتب وخطب وتراث الشيخ الشهيد عبد الله عزام- أبو محمد- رحمه الله. يرى المساحة الهائلة التي زرعها في قلوب أتباعه وقرائه من الكراهية والحقد المقدس على أمريكا وأعوانها .. وعلى المرتدين و أزلامهم. كيف لا؛ وهو من ضحاياهم في فلسطين والأردن ثم باكستان حيث قتلوه بأوامر أمريكية في عهد (بنزير بوتو) ووزير داخليتها (بابر) ،الذين تبقى مهمة الاقتصاص منهم أمانة في أعناق أجيال المجاهدين. قتل الله المجرمين وتقبله في الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت