وبذلك صارت فرنسا ملكة التجارة في البحر الأبيض المتوسط وجميع البلاد التابعة للدولة وأرسلت تحت ظل هذه المعاهدات عدة إرساليات دينية كاثوليكية إلى كافة بلاد الدولة الموجودة بها مسيحيون خصوصا في بلاد الشام لتعليم أولادهم وتربيتهم على محبة فرنسا. وكانت هذه الامتيازات الموجبة لضعف الدولة بسبب تدخل القناصل في الإجراء آت الداخلية بدعوى رفع المظالم عن المسيحيين واتخاذها لها سبيلا لامتداد نفوذها بين رعايا الدولة المسيحيين واهم نتائج هذا التدخل وأضره مآلا وأوخمه عاقبة استعمال هذه الإرساليات الدينية في حفظ جنسية ولغة كل شعب مسيحي حتى إذا ضعفت الدولة أمكن هذه الشعوب الاستقلال بمساعدة الدول المسيحية أو الانضمام إلى إحدى هذه الدول كما شوهد ذلك في هذا القرن الأخير من عمرها مما سيأتي مفصلا.
ومن أعمال الوزير محمد باشا صقللي أن أرسل جيشا عظيما إلى بلاد اليمن في سنة 976 سنة 1569 م تحت قيادة عثمان باشا الذي عين عاملا عليها لقمع ثورة أهاليها الذين خرجوا على الدولة العثمانية مع سلطانهم الشريف مطهر بن شرف الدين يحيى فانتصر عثمان باشا عليهم بمساعدة سنان باشا والي مصر ودخلت الجيوش المظفرة مدينة صنعاء.
ومن أعماله أيضا فتح جزيرة قبرص التي كانت تابعة للبندقية فأرسلت إليها المراكب الحربية. حيث فتحت في أغسطس1570م. وصارت من ذلك العهد تابعة للدولة العثمانية إلى أن احتلها الإنكليز سنة 1878.