وخلال هذه التجارب كتب عدد من دكاترة الشريعة وعلماء الأردن عددا من الكتب والبحوث التي تؤطر وتنظر للفقه البرلماني المعاصر! فذهب البعض لجواز دخول البرلمان (الهيئة التشريعية) وحرمة دخول التنفيذية لأنها حكم بغير ما أنزل الله. وذهب البعض لحل دخول الوزارة لأنها وظيفة وحرمة البرلمان لأنه تشريع من دون الله! وذهب فريق ثالث لحل الوجهين .. وأفتى فريق رابع بحرمة الأمرين ،ولكنه على رأي الجماعة! وعلى شباب الصحوة أن يصبروا فمن يتصبر يصبره الله! والدين يسر!
ما أذكره أنهم خاضوا أول انتخابات قامت بعد الوحدة سنة 1993 بعد مصادمات كبيرة ومظاهرات من أجل وضع كلمة (الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع) في مقدمة الدستور العلماني والقانون الوضعي! وبعد أن خرج أكثر من مليون مسلح في تظاهرات تحتج على الدستور وساروا إلى القصر الرئاسي. خرج لفيف من قيادات الإخوان والعلماء وعلى رأسهم الشيخ الزنداني وأعادوا الناس إلى بيوتهم درءا (للفتنة) .! وكانت سياسة علي عبد الله صالح تقريب الإسلاميين من أجل كسر شوكة الاشتراكيين الشيوعيين القادمين من الجنوب مع الوحدة. ففتح الباب للإسلاميين وصار التجمع اليمني للإصلاح ثاني حزب في البلاد من حيث القوة. وكان قد وضع نظام! لحكم اليمن الموحد عبر مجلس رئاسي من 5 أعضاء. يرأسهم علي عبد الله صالح وبعضوية رئيس اليمن الجنوبي (علي سالم البيض) وعضوية (الشيخ عبد المجيد الزنداني) !