فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2591

الإخوان المسلمون حزب رسمي مرخص له مكاتبه المعلنة في عمان وكافة المدن الأردنية ويعمل بصورة مشروعة رسمية. وقد قرر الإخوان دخول الإنتخابات وخوض التجربة منذ أواخر الثمانينيات. وكانت سياسة الملك حسين هي إفساح المجال لهم كلما أحاطت به الملمات إلى أن مات!. فكان عام 1990 ذروة أزمة بالنسبة له بسبب حرب عاصفة الصحراء وموقفه المؤيد للعراق فافسخ لهم المجال. وأعلن الملك عن أنه شكل لجنة من 65 (مشرع وقانوني!) هكذا باللفظ .. ! لكتابة (الميثاق الوطني الأردني) وأن الأردن تجاوز مرحلة الضغوط التي حال بها العدو الصهيوني بين الأردن وبين مزاولة الديمقراطية!!

وخاض الإخوان الإنتخابات البرلمانية وحازوا كتلة برلمانية كبيرة وأصبح رئيس البرلمان عضو الإخوان المسلمين (عبد اللطيف عربيات) وافتتح أولى جلساته بقوله (مولاي الملك حسين المعظم .. لقد أثبت أنك هاشميا أصيلا كما كنت دائما يعربيا أصيلا) .... وشكل الملك حكومة من الإخوان المسلمين فيها خمس وزراء. أذكر أنه كان من بينهم الأستاذ شاعر الدعوة الكبير يوسف العظم وزيرا للشؤون الاجتماعية. وتسلم الدكتور ماجد نجل الأستاذ عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان المسلمين وزارة العدل! (أي وزارة الحكم بالقانون الفرنسي والإنجليزي بغير ما أنزل الله! .. ) .. وانجلت أزمة الملك فأغلق المجال وعاد الإخوان لحجمهم المعهود .. ودخلوا في تحالفات إسلامية عريضة وشكلوا مع إسلاميين آخرين (جبهة العمل الإسلامي) ومنذ ذلك الحين مازالت الجبهة تدخل المحاولات البرلمانية وكان آخرها الإنتخابات التي حصلت أواسط 2003 حيث شرعت الدولة للإنتخابات طريقة الصوت الواحد للدائرة الإنتخابية فخرجت الأغلبية من المؤيدين للملك ولم تحصل الجبهة إلا على 15 مقعد ... وطعنت في مشروعية الإنتخابات ولكن بقيت في المجلس المطعون بهِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت