وأمر بقتل إخوته وكانوا خمسة ليأمن على الملك من المنازعة إذ صار قتل الإخوة عادة تقريبا.
وكانت علاقات هذا السلطان مع فرنسا حسنة جدا وكذلك مع جمهورية البندقية فجدد لهما الامتيازات القنصلية والتجارية مع زيادة بعض بنود في صالحهما أهمها أن يكون سفير فرنسا مقدما على كافة سفراء الدول الاخرى في المقابلات والاحتفالات الرسمية حيث كثر توارد السفراء على بابه العالي ، للسعي في إبرام معاهدات تجارية تكون ذريعة في المستقبل للتدخل الفعلي.
وفي أيامه تحصلت ايزابلا ملكة الإنكليز على امتياز خصوصي لتجار بلادها وهي أن تحمل مراكبها العلم الإنكليزي وكان لا يجوز لها ذلك قبلا بل كانت السفن على اختلاف أجناسها ما عدا سفن البندقية لا تدخل إلى موانئ الدولة العثمانية إلا تحت ظل العلم الفرنساوي!
في سنة 1578.حصلت فتنة داخلية في مملكة مراكش بالمغرب الأقصى ونازع زعيمها سلطان المغرب في الملك وحصلت بينهما عدة وقائع مهمة وأخيرا استنجد سلطانها بالعثمانيين واستعان مدعي الملك بالبرتغاليين فأوعزت الدولة لوالي طرابلس بإنجاد سلطانها الشرعي فأسرع بمساعدته والتقى الترك والبرتغال بالقرب من محل يقال له القصر الكبير وكان يوما مشهودا دارت فيه الدائرة على البرتغال وقتل فيه رئيس الثائرين المستنجد بهم. وبعد تمام النصر وإعادة الأمن و السكينة إلى ربوع مراكش ، عادت الجيوش العثمانية حاملة ما أغدق عليها من الهدايا وبذلك دخلت مملكة مراكش ضمن دائرة نفوذ الدولة وصار شمال أفريقيا بأجمعه تابعا لها تماما أو خاضعا لنفوذها.