فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2591

أرسل فرانسوا الأول إلى السلطان سليمان يطلب منه مساعدته على محاربة شارلكان بسفنه وقائدها خير الدين باشا ، فتردد السلطان أولا لعدم ثبات ملك فرنسا وضعف عزيمته. وقبل أخيرا بناء على إلحاح السفير وتعضيد خير الدين باشا له ، لاسيما وقد وصل إليه خبر مهاجمة شارلكان بجيوشه لمدينة الجزائر وارتداده عنها خائبا في أكتوبر سنة 1541. وفي ربيع سنة 1543 سافر السلطان بجيوشه إلى بلاد المجر لاستئناف المحاربات وفي الوقت نفسه اقلع خير الدين باشا من مياه الآستانة بمراكبه ومعه السفير الفرنساوي بولان قاصدا مرسيليا إحدى موانئ فرنسا الجنوبية فوصلها بعد أن غزا في طريقه سواحل جزيرة صقلية. وقوبل من الفرنساويين بكل تجلة وإكبار وانضمت سفنه إلى سفنهم ومنها اقلعوا إلى مدينة نيس ، فحاصروها من جهة البحر وفتحوها عنوة في أغسطس سنة 1543. ولوقوع الشحناء بين العسكرين لم يتم احتلالها. ثم أذن لخير الدين باشا ومراكبه بتمضية فصل الشتاء في ميناء طولون بفرنسا ، وأعطى له ثمانمائة ألف ريال فرنساوي للصرف على جنوده. وفي ربيع السنة التالية سنة 1544 رفض فرانسوا الأول مساعدة الأسطول العثماني له لهياج جميع المسيحيين عليه ونسبتهم إياه للمروق عن دينه لاستعانته بالمسلمين. وابرم مع شارلكان في مارس سنة 1544 معاهدة كريسي القاضية بالصلح فعاد خير الدين باشا إلى القسطنطينية وتوفي سنة 1546 م ودفن على شاطئ البوسفور في إسلامبول.

إبرام الصلح مع النمسا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت