فو الله لست أعجب لو أصبح الناس فرأوا أمثال هذا (العبيكان) الذي يقول أن العراقيين يعتدون على الأمريكان في بغداد!!! لست أعجب أن يجدوه قردًا! ولست أعجب لو رأوا الإمام المنفوخ (السديس) ، إمام الحرم المكي الذي لا يستحي من الله أن يدعو بالسلامة من التفجيرات الإرهابية للدول الكافرة، وعلى المجاهدين بالهلاك، على باب الكعبة في دعاء ختم القرآن في آخر ليلة من رمضان 2004!! ثم يفرغ توسلاته إلى الله بحفظ ولي الأمر والنائب الأول، والثاني .. ! لست أعجب لو أصبح الناس فرأوه خنزيرا ..
وكيف العجب ، وما أشبههما بذلك حتى قبل المسخ!
فالمتابع لأخبارها وأخبار قادتها وأحزابها وشبابها وصحفها .. لا يكاد يرى إلا الجدليات ، والقيل و القال في مجالسهم وندواتهم ومقابلاتهم على الفضائيات. واسمع عجبا من تفسيرات نصوص الدين في نبذ الإرهاب ، مع شيء من نقد الأمريكان على استحياء ، والتنويه والتعريض بحكام المسلمين ، مع شيء من الطبطبة على أكتافهم و مراعاة مشاعرهم. وفتش عن قيادات الصحوة في مقاعد البرلمانات المشركة المشرعة من دون الله. وفي مناصب الوزارات في حكومات الكفر الحاكمة بغير ما أنزل الله ، الخائنة لله ورسوله و المؤمنين. وتوقف أمام أعذار هؤلاء الدعاة (الإسلاميين الديمقراطيين!) ، و دعاوى الإصلاح والتدرج والتريث والتعقل. لتتذكر قول المتنبي:
يرى الجبناء أن العجز عقلٌ ... وتلك خديعة الطبع اللئيمِ
وتابع مقابلاتهم على شاشات التلفزيون ، وفتش في ثناياها عن كلمة حق تتلجلج وقد أذابوها في برميل من الكلام الفارغ والتدليس والنفاق .. حتى لا تحسب عليهم دعما للإرهاب. فأمريكا بالمرصاد. وأجهزة الرقابة والإستخبارات يحصون الأنفاس ، ويكشفون عن الخواطر وراء الكلمات ، وينبشون الأسرار من قعر الصدور. والتهمة جاهزة .. أصولية ، فتشدد ، فتطرف ، فتأييد للإرهاب. فانتماء للقاعدة!!