والحقيقة لابد أن يكون هناك من أهل الخير من العلماء من لم نسمع بهم! رغم متابعتنا لوسائل الإعلام! فأمتنا أمة خير!
فالسلام على كل واحد من أولئك يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ..
ونسأل الله تعالى الشهادة في سبيله وأن يقبضنا وقد اكتحلت عيوننا برؤيتهم يقودون الجهاد، و تشنفت آذاننا بسماع نداءاتهم للنفير أو نحتسبها حسرة ضمن حسرات كثيرة في (زمن الصبر والقهر) هذا. ونستريح من عيش زمن صار فيه بطن الأرض خير من ظاهرها والحمد لله الذي أحيانا لنشهد نبوءته - فدته نفوسنا وآباؤنا وأمهاتنا وأبناؤنا- صلى الله عليه وسلم. فكما جاء في الأثر الذي رواه ابن حماد في كتابه: (السنن الواردة في الفتن - 371) :
(لا يزال الجهاد حلوا أخضر ما قطر القطر من السماء، وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء منهم ليس هذا زمان جهاد، فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد، قالوا: يا رسول الله وأحد يقول ذلك فقال نعم: من عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) .
نعم. صدق الصادق المصدوق: عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
وربما لو طال بنا عمر ، أو بأولادنا .. لربما شهدنا ما روي في حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم ، فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن دينار قال:
(بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان وظلمةِ فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا) .
وأخرج الترمذي في نوادر الأصول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير) !!.