فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 2591

وفي سنة 1848 عقد البهائية مؤتمر بدشت ، وأعلنت البابية نسخ الشريعة الإسلامية بالبابية. ثم أعدم البهاء ، وتفرقت جماعته إلى فرق (في نواحي إيران) .

ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن النواة الأولى لأتباع الباب كان لليهود فيها عدد كبير منهم ... وقد كان قسم من أعمال السفارة الروسية في طهران منحصرا في تهيئة الألواح و تنظيم أعمال البابية.

وقد مرت دعوة البهاء بثلاثة أطوار، الأول ادعى فيه أنه عيسى عليه السلام ، ثم ادعى النبوة ثم ادعى الألوهية ...

-مدرسة مد الجسور نحو الغرب:

لقد اشرنا أكثر من مرة إلى أن الغرب آثر أن لا يستعمل القوة إلا في حالات الضرورة القصوى لأنه أدرك أن بإمكانه أن يصنع من خلال ربائبه من أبناء البلد أضعاف ما تحققه جنده وأساطيله الجوية والبحرية.

ولقد رأى الإنكليز- بالذات - أن من أفضل الطرق لضرب جذورهم في أرض المسلمين هو إقامة مدارس تقوم بردم الهوة بين الغرب المشرك والشرق المسلم بتمييع الحواجز وإزالة الفواصل وتقريب الشقة بين الإيمان الناصع والكفر الصريح بتلبيس الأمور واختلاط الشارات وهدم الفوارق بين المسلمين والكافرين [1] . ومن هذه المدارس:

مدرسة محمد عبده في مصر.

مدرسة أحمد خان ، وعلى طريقته وحيد الدين خان. (في الهند) .

مدرسة محمد عبده في مصر:

(1) الآن تقوم أمريكا بنفس البرنامج ، عن طريق افتتاح المراكز الثقافية ، والمؤسسات العلمية والبحثية العالية. وعن طريق أخذ الطلبة المتفوقين دراسيا ، وأبناء الأغنياء والشخصيات السياسية والاجتماعية في بعثات دراسية إلى أمريكا لغسل عقولهم وإعادتهم بعقول وثقافة وتبعية روحية لأمريكا. وتصرح أمريكا في دعايتها لبرامج تلك البعثات ، أن هؤلاء الخريجين سيتسلمون مهمة إدارة بلادهم في كل المجالات ، وسيكونون زعماء بلادهم في المستقبل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت